على الرغم من ظهوره الباهت، اليوم، في ثاني مبارياته الودية، أمام نظيره البينيني، استطاع المنتخب الوطني المغربي تحقيق فوز صغير، هو الثاني عشر، له، منذ زمن وبعد التعادل الذي كان عرفه التباري مع المنتخب الموريتاني آنذاك.

ومما لاشك فيه أن لقطة هذه المباراة اختُزلت في هجمة فعالة يتيمة ترجمتها مقصية أيوب الكعبي، الجوهرة السوداء في تشكيلة الأسود، إلى هدف خرافي اهتزت له جنبات الملعب الكبير بفاس.
بيد أن سؤال صناعة رأس الحربة، أو متمم للعمليات في كتيبة الركراكي، يظل أكثر إلحاحا من ذي قبل، كون المغرب مُقبل على استحقاق قاري، ومحكّ حقيقي، تطبعه التنافسية الشرسة والاندفاع البدني القوي والخشونة التي تتميز بها شخصية لاعب كرة القدم في حدود القارة السمراء، عموما.
لهذا يظل هذا الرقم هو المفقود دائما في رحلتنا الكروية المفتقرة إلى الألقاب القارية، وهي القريبة من متناولنا، بالطبع، إذا استثنينا الكأس الوحيدة العائدة للمنتخب عام1976، ببصمة رفقاء الأسطورتين أحمد فرس والكزاز.

أن يُسجل الكعبي في مباريتين متتاليتين، وبأسلوب جدا رائع، على نحو خاص، طريقة توقيعه للهدف اليوم، لهو مدعاة للأمل في إحراز لقب قاري ثان، تصبغ خارطة احتمالاته، فرصة استضافة مغربنا العزيز، للكأس الإفريقية المقبلة.
***الصور نقلا عن: صحيفة الشرق الأوسط، صفحة Télé Plusفيس بوك، kas-alam
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.