لمنيصري العربي| المغرب

كعادته، وبعد صلاة العصر، كان يجلس على شرفة شقته المطلة على الشارع ليبدّد وحدته.
أثار انتباهه عبورُ امرأةٍ في الثلاثين من عمرها للشارع، فلوّح لها مازحًا، فلوّحت له كذلك.
دعاها للصعود إلى شقته، فلم تتردد ولو لثانية واحدة؛ لقد كانت في حالة شَبَق.
التقيا في الشقة، وأخبرها أنه موظف في البلدية.
وبعد ذلك تعانقا، واستسلما للحظة عاطفية جامحة، إذ لم يكن يهمّهما شيء غير إطفاء لهيب غريزتهما الجنسية؛
وبعد إشباع رغباتهما، اغتسلا وافترقا، كأن لم يكن بينهما شيء.
وبعد مرور خمس عشرة سنة، أتت إلى شقته ومعها شابٌّ وسيم.
طرقت الباب، فتفاجأ بالزائرين.
إنها المرأة التي لوّح لها في الشارع منذ أمد بعيد، ومعها ابنهما.
طار من شدة الفرح، إذ لم يعد بعد الآن وحيدًا.
***اللوحة نقلا عن عرب آرت
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.