من المُلفت للاهتمام، في عالم كرة القدم الحديثة، أن المال الخليجي بدّل الكثير من الحمولات، في خطاب هذه الساحرة المُستديرة، على شعبيتها، وقلب رأسا على عقب، سياسة الأندية الأوربية العريقة والكبيرة، المُتنافسة على البطولات والألقاب القارية النفيسة والكُبرى.
ما الإنجاز غير المسبوق، الذي حقّقه الفريق الباريسي المدعوم من قطر، في أمسية استثنائية صاخبة، البارحة، إلاَّ واحدا من بين الأدلة على ما افتتحنا به هذا التقرير الرياضي المُقتضب.
حيث استطاع رُفقاء أسد الاطلس، أفضل ظهير أيمن عالمي، المُذهل أشرف حكيمي، التتويج بذات الأذنين، حسب تعبير ألمع المُعلّقين الرّياضيين العرب، الكأس الغالية، كأس الاتحاد الأوروبي، وخطفها ـــ بالتالي ــ من بين أيادي فراسان إنتر ميلان، هذا الأخير الذي قاوم طويلا، ودافع عن حظوظه بكل شراسة وروح قتالية، في الشوط الأول من المباراة كما الدقائق 17الأولى من شوطها الثاني، قبل أن ينهار تماما، لمجرّد تلقِّي شباكه هدفا ثالثا قاتلا، ثبّط عزيمة الكتيبة الإيطالية، وأربك إلى حدّ كبير تراص الخطوط في تشكيلتها المثالية.
الإنتر الذي أقصى قبل بلوغه الدور النهائي، في هذه المنافسة، أعتد الفرق وأكثرها إحرازا للألقاب التي هي من هذا الطراز، مثل الريال، عملاق الليغا والدوريات الأوروبية المُرعبة والمحمومة.
بخماسية نظيفة حسم فريق باريس سان جرمان، هذه المُقابلة النهائية التي جرت أطوارها في ملعب ميونخ الألمانية، مُحرزا هذا اللقب للمرة الأولى في تاريخه، وقد سجّل الهدف الأول اللاعب أشرف حكيمي في وقت مبكر، الدقيقة13، تحديدا، بأسلوب اختصّ به، ينمّ عن دينامية منقطعة النظير لدى هذا اللاعب المتمرس، ورؤية يقظة واستشرافية لكامل الملعب، مكَّنتهُ من التّحرر سريعا والإفلات من المراقبة اللَّصيقة له.
هذا وجاء الهدف الثاني عبر هجْمة مُرتدَّة ومُنظمة، عن طريق الفنان ديزريه دويه في الدقيقة20، وهو ذاته صاحب الهدف الثالث في الدقيقة63.
بينما سجّل الهدف الرابع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، وقد ختم هذه المُحصّلة التهديفية الثقيلة، البديل سيني مايولو في الدقيقة87 من عمر الوقت الرسمي من المباراة.
إخطار:
الصور نقلا عن صفحة”تحليل المباريات”، فيسبوك
التحرير
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.