حسين بن قرين درمشاكي| المغرب الإهداء: إلى روح ابني “فراس”. كان فناء بيتنا في سرت يتنفس، لا بالهواء، بل بعبق التين والزيتون المعمّر، ورائحة خبز الطابون الدافئة التي تملأ الصباح. شجرة الطلح العتيقة، بظلالها المتراقصة، احتضنت أماننا الهش. تلك الشجرة يا طفلي لم تكن خشبًا؛ بل ذاكرة أجيال ممتدة، حُفرت على جذعها قصيدة حب لأمك قبل ميلادك بزمن سحيق. كانت …
أكمل القراءة »سرد
عصام وصندوق القراصنة
لمنيصري العربي| المغرب خرج عصام من شركته بعد العصر، مهموما حزينا، لقد راجع مالية الشركة وأحوالها التجارية مع موظفيه، وكانت النتيجة أن شركته تتجه لا محالة إلى الإفلاس، ولم يبقَ سوى إعلان ذلك.وصل إلى المنزل ولم يُكلم أحدًا. بدل ثيابه واصطحب كلبه “روكي” وذهب يتمشى على الشاطئ، وهو يلاعب كلبه بعودٍ خشبي.توقف الكلب عند رمية العود وبدأ يحفر في الرمل.أخذ …
أكمل القراءة »أبو شحاته
زينب الفضالي| مصر كان يمشي مسرعا كعادته لا يعبأ بأحد… يهم بخطوات ثقيلة راسية مخرجا ذيل جلابيته الرمادية الكالحة من عروة الجيب الجانبي ، فبدا كتمثال مهول الحجم يتحرك بآلية.. مشمراً (كم) جلابيته الواسع … تكاد عضلاته تقفز من تحت الجلد الاسمر الرطب.. جهامة وجهه وعينيه الثابتة النظرة يتطاير منها الشرار المحموم وقبضته المضمومة والعرق الغزير ينـز من تحت طاقيته …
أكمل القراءة »أعراض جانبية
زينب الفضالي| مصر أمطرت السماء فشعرت بوخزات حنين متتابعة تخدش قلبها، هذا مجلسها المعتاد داخل المقهى الصغير القريب من عملها… تحتسي الشاي الساخن بنكهة الليمون المفضلة لديها.. موسيقي حالمة تدفء الأجواء وتملأ روحها خفة ووداعة… تنظر بلهفة يائسة إلى شاشة هاتفها ثم بفتور إلى اوراق عمل أمامها تتفحصها… هل سيتصل؟!… هل يذكرها ويذكر مجلسهما الدائم هنا وحديثهما المتدفق كشلال عن …
أكمل القراءة »رسائل لم تُرسَل
العربي الحميدي| المغرب ذات صباح، كان يوسف يجلس في مقهاه المعتاد، يحتسي قهوته السوداء التي يرى فيها أيامه الخوالي بهدوء، وصديقه الوقت يشاركه الصمت. لم يكن يتخيل يومًا أن القلب يمكن أن يُقسم إلى نصفين دون أن ينكسر، أو أن الحبّ قد يتخذ وجهين دون أن يذوب أحدهما في الآخر. عبر فنجان القهوة، تسلّل الماضي كخيط ضوءٍ باهت، واستعرض أمامه …
أكمل القراءة »نافذة الحنين
مريم الشكيليه| سلطنة عمان في هذا الوقت المتضخم بالأنباء السوداوية…حين تحول العالم فجأة إلى عالم موبوء وملوث بالأحاديث الملونه بطلاء أسود وكأن الأرض تنفض عنها سكانها….حين أصبحنا نستيقظ متسمرين عند شاشات التلفاز ونحن نرى العالم وكأنه في مزادات الأرقام…..كنت أتسلل إليك هربا” من هذا الضجيج…التصق بصوتك بنبرتك المنفردة وكأنني أحجب بها صوت المذياع وهو يسرد غزوات كوفيد المتمدد…أقلب صورك وكأنني …
أكمل القراءة »نواح صامت
مريم محمد عبد الجليل| السودان ثمانيةُ أعوام عجاف مضتْ، مذ أن ذبلت روحها، إعتلى الأسى قلبها، وطغى عليه الجفاف، مذ أن سلب الردى حياتها وفرحة عمرها ، ضحكتها وفلذة كبدها إبنها الوحيد.جلست تلك الأم الثكلى هزيلة الروح على كرسي مقابلة النافذة في تلك الحافلة، تصارع بعض من دموعها التى أصرت على الفرار من عينيها، تحاول كبت أحزانها ووجعها على ما …
أكمل القراءة »حميد .. من ؟؟
لحسن ملواني| المغرب لم أشاهد سوى الأحذية تلفظها النافذة بقوة ،ولا أسمع سوى جدال حاد ، سباب ، صراخ…كنت أنتظر معرفة ما وقع ،ولم أتبين أي شيء فقد هدأت عاصفة هذا العراك الذي رأيت أثره ولم أرَ فاعليه… الفضول يمسك بقدمي لأنتظر أكثر ،فالفراغ يحتاج إلى خبر نلوكه بيننا نطعم به بقية ما يشاع من هنا وهناك …وأنا أنتظر المجهول …
أكمل القراءة »سقطة الأقحوان
محمد الشايب| المغرب أغلقت المدينة الأبواب كلها، وأزلج البيت بمزلاج من قسوة وحديد. والقلوب أوصدت مداخلها سوى قلب واحد، بينما فتح الضياع الأحضان، وهيأ وسائل أسفار تمضي سريعة في التيه، فركض سعيد في معارج ومضايق الغربة، أحس أن ماءه جف، وأن أوراقه آيلة للسقوط، شم ما بقي لديه من سائل مخدر، فضاعف من سرعة جريه، وكانت طريقه أطباقا من أصناف …
أكمل القراءة »ملائكية الأكباد
لمنيصري العربي| المغرب كعادته، وبعد صلاة العصر، كان يجلس على شرفة شقته المطلة على الشارع ليبدّد وحدته.أثار انتباهه عبورُ امرأةٍ في الثلاثين من عمرها للشارع، فلوّح لها مازحًا، فلوّحت له كذلك.دعاها للصعود إلى شقته، فلم تتردد ولو لثانية واحدة؛ لقد كانت في حالة شَبَق.التقيا في الشقة، وأخبرها أنه موظف في البلدية.وبعد ذلك تعانقا، واستسلما للحظة عاطفية جامحة، إذ لم يكن …
أكمل القراءة »
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.