على الرغم من أدائه المقنع على ملعبه وأمام جمهوره الكبير، واجه النادي الأحمر، صعوبات جمَّة، أثناء خوضه مبارتين وديتين استعدادا لكأس العالم للأندية التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية، ابتداءاً من 15 يونيو إلى غاية 13 يوليوز.
وقد مُني الفريق الأحمر بهزيمتين صغيرتين متتابعتين، الأولى أمام فريق إشبيلة الإسباني بهدف يتيم من توقيع اللاعب بيكيه فرنانديس الذي استفاد من خطأ فادح ارتكبه الحارس المهدي بنعبيد في الدقيقة 50.
أما الخسارة الثانية فتلقاها الوداد، مساء البارحة السبت 31 ماي، على يد فريق بورتو البرتغالي، بهدف وحيد أيضا، وقّعه سامو أغيهوا في الدقيقة37، بحيث جاء الهدف عكس مُجريات اللعب، إثر هجمة مرتدة مباغتة، أربكت حساباته كفريق مُضيف بدا أكثر هيمنة واستحواذا على الكرة، ولكن… من غير نجاعة هجومية تذكر، الشيء الذي منح الفريق الخصم مزيدا من الثقة في إمكانيات تمتح من ثقافة كروية أوروبية محضة، ولو أنه، أي الفريق البرتغالي، طيلة المباراة، لم يبرح وضعية دفاعية استطاع بنهجها أن يُحافظ على نظافة شباكه، كي يضمن الفوز انتهاءاً.
كتيبة الإطار الوطني محمد أمين بن هاشم، المُعزَّزة بجملة من الانتدابات، كما امتياز انضمام الدولي المغربي نور الدين لمرابط، لصفوفها مؤخرا، فشلت مُجدّدا في أن تكون في الموعد، فخذلت تطلعات حشود شغوفة بالساحرة المستديرة، حجّت بالألوف لدعم وتشجيع ومناصرة فريقها المفضل، ولقد تفننت بحق في رسم أجمل “تيفو” احتفاءاً بحارس عرين الأسود، الدولي بونو، كضرب من تكريم واعتراف بما قدمه كأسطورة، في مونديال قطر السابق.
جمهور ولا أروع، ديدنه الوفاء والدعم اللامشروط، ملأ ملعب محمد الخامس عن آخره، أثناء المباراة النارية، مثلما سابقتها ضد فريق إشبيلية، والتي بلغت مداخيلها400 مليون سنتيم، وعرفت نفاد جميع التذاكر.
المؤسف أن اللاعبين أهدروا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وفوَّتوا على ناديهم لحظة الانتشاء بطعم الانتصارــ ولربماــ بحصة تهديفية ثقيلة، نظرا لعوامل كثيرة، من بينها، غياب التركيز كما الاندفاع المجاني، والثقة الزائدة وعدم الانسجام المطلوب ما بين الخطوط، ما حال دون تحقيق وداد الأمة للأهداف المنشودة من هذا التربص الإعدادي، قبل شدّ الرحال إلى أمريكا، من أجل التنافس على المراتب المتقدمة في مونديال 2025 للأندية، الذي سيعرف مشاركة 32 ناديا.
رغم ذلك، تبقى الثقة كبيرة، في هذا الفريق الكبير والعريق، الحافلة خزائنه بالألقاب، والآمال لم تزل معقودة عليه، في تشريف كرة القدم المغربية والعربية والإفريقية، في هذا المحفل الكروي العالمي المُرتقب، سواء من طرف جمهور وعشَّاق النادي، أو عموم المغاربة.
إخطار:
الصور نقلا عن صفحة”فيدائيو الوداد الرياضي البيضاوي” فيسبوك
التحرير
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.