أغاني الحصاد الحزينة

عبد الجبار الجبوري| العراق

كمْ…

طويتُ من أجلكِ القِفارا.

أحملُ…

روحي على ظهري…

أبحثُ…

عن ظلٍ ظلَّ يُطاردُني…

ظِلٌّ…

يحملُ الأسفارا…

أبصرُهُ…

وكلّما دنوتُ منهُ يهربُ مِنّي…

يصير وراء السرابْ..

مئذنة..

أو نخلة أو ترابْ….

انتظريني…

تحت شجرة النهار…

حيثُ..

الخمرة غائبة، وقهوتي باردة،.

تعالي…

نشرب الشاي معاً…

وأرتشفُ…

من شفاهكِ خمرةَ الغيابْ..

وأروي بها شفاهاً….،

أتعبَها العَطَش…

أيتها..

المزروعةُ في خاصرةِ العذابْ..

يقتلُني…

هذا الولهُ المدفونُ بعينيك…

وتأسرني..

قامتكِ التي تشبهُ شمسَ الحصادْ..

أيّتها..

المنقوشةُ على جسدِ البلادْ. .

عيناكِ الواسعتان…

تمطرانِ…..

قُبَلاً…

وكُحْلاً…

وليلاً بلا سُهادْ…

أذكرُ…

كانتْ تفيقُ عصافيرالصباح..

كلّما…

رفّ جَفن الندى…

وآنحنى…

عند جَفنِ الليّلِ…،

صوتُ الرياحْ….

بعدنا عن البحر…

كان..

الليلُ يعدو خلفَنا..

وكانت أغاني الحصادِ حزينةً…

وكنتُ حزينا..

قلتُ…

بَعُدنا عن البحر..

ولم يعدّ…

شالُكِ الأحمرُ يلوّحُ لي..

وللعابرينَ على صهوة النهار..

طالَ الطريق بهم…

وتاهَ…

في الأفق الدليلْ…

صارَ نجمةً…..،

لاتُضيء..

إلاّ..

على جسدِ القصيدة..

حينَ..

ينأى الليلُ بنا…

وتغيبُ…

شمسُ الأصيل..

آهٍ…

كم أتعبني الترحالُ إلى عينيها..

وشدّني…

لوجهها…

ذلك الشوق البعيدْ..

كنتُ..

أحلمُ..

بلى أحلم..

أنْ أجلسَ…

وأقرأُ لها قصيدتي الآخيرة…

إنتظريني…

تحت سماء أخرى…

نعاتبُ المطر..

ونحكي…

للمساءاتِ الطويلة حكَايا القَمرْ…

لم تلتفتْ..

كانتْ غيومُ الأسى..

تغطّي وجهَها الجميلْ. .

وتشعلُ …

حرائقَ الليل الطويلْ…

عندها…

أشدّالرِحالَ إلى قلبي…

وأُقبّلُ عينينِ يخذلْهما القَدر..

أغفو…

على نهدينِ حالمينِ بالرحيلْ…

أعيدُ…

صلاة العشقِ ركعةً فركعةٍ.

حتى

طُلوعِ فَجرِ الغَرَامْ…..

ساعتَها…

أضعُ رأسي..

على وسادةِ قلبِها….،

وأنامْ…


الموصل…

كافيه وكازينو إسطنبول…

١٣/٦/٢٠٢٥

شاهد أيضاً

الرواجفة يعاين شعرية النسق الروائي

عمّان- يقدم د.ليث الرواجفة في كتابه “شعرية النسق الروائي” قراءة نقدية معمّقة في علاقة السرد …

اترك رد