لعل الايقاع الذي تبصم به الأندية العربية، مشاركاتها في المحافل الكروية العالمية، يدفع بالمهتمين ونقاد المشهد الكرويبشكل خاص، والرياضي عموما، إلى تفجير العديد من الأسئلة، فإما الانخراط في تيارات حداثة هذه الساحرة المستديرة، أو حصاد الهزائم بشكل متكرر جراء التقيد بأعراف مناهج اللعب الكلاسيكي، والانحسار في العقليات الضيقة.
فوّت الفراعنة على أنفسهم انتصارا مهما ووشيكا لو لم يضيعوا فرصا تهديفية بالجملة، أمام خصم كان في المتناول، كذلك هو الشأن بالنسبة لفريق الترجي التونسي الذي خسر بهدفين دون رد أمام نادي فلامينغو في أولى مبارياته ضمن كأس الأندية الجارية أطوارها في الولايات المتحدة الأمريكية.
بهذا وفضلا عن نادي صن داونز الجنوب إفريقي، يبقى وداد الأمة أمام مسؤولية تحفظ لكرة القدم الإفريقة والعربية، ماء وجهها، علما أن الخصم سيكون قويا وغير رحيم، مارد من طينة المان الإنجليزي، والذي سيستثمر كل إمكانياته للظفر بهذه المقابلة.
من هنا أصبحنا إزاء واقع مرّ ومأساوي وانهزامي، يحتم علينا البحث في ضرورة تخليق ثقافة جديدة رافعة للحضور الكروي العربي دوليا.
***الصورة نقلا عن صفحة كأس الهالم للأندية(Fifa Club World Cup)
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.