حمدان طاهر | العراق

في آخر الأمر
البكاء محاولة لترويض الألم،
لكن الغناء يبقى حلا معقولا للعزلة
وهي تبني أسوارها العالية
بيني وبين من أحب.
أحدق في خطوط يدي
لأرى حياتي الصغيرة
التي كبرت كساقية من دمع،
أدخل بين خطوطها الثلاثة
باحثا عن ولد صغير
دخل من الباب
ولا يعرف طريق الخروج.
*****
أنا قادم أيتها الظلال الباردة
أريد أن أنام إلى الأبد
مثل حجر صغير
أستقر في قرارة النهار.
لو امتدت اليد التي توقظني
لتكن يد أمي
يدها الوحيدة إشارة إلى الحياة.
*****
كنت طفلا يلهو بالكلمات
الكلمات التي لا تخدش القلب
أو تهمل لها عين.
أغوص في ليل القرى
لأستخرج الأحاديث
التي تبدو على وشك الموت
أمسح عنها الغبار
وأعيدها لامعة ونقية
لأ لقيها على المسامع.
لكنني تركت الكلام
يوم عرفت أن الجميع
لم يعد يسمع غير الضجيج،
لقد حدث هذا فجأة
كما تحدث الأشياء المؤسفة
وها أنا أعيش كشجرة منسية
بين حقول مجدبة،
بالأمس تذكرت امرأة
وهبتني عادة الكلام
أردت أن أتحدث
عن اسمي الغريب
الذي تاه بين القصب
عن انقطاع خيط الحنين
في أول جلسات المساء
لكنني نسيت كل شيء.
***اللوحة للفنان المغربي لحسن أوبزي
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.