أحمد شيگر| المغرب

طفلٌ يغرفُ من البحرِ حُلمَه،
يُشيِّدُ بيديهِ قصرًا، كما خالَه…
بين مدٍّ وجَزر،
عَلَتْ، على هديرِ البحرِ، قهقهاتُه.
منتشيًا، وعيناهُ ترمقانِ السماء،
يفردُ ذراعيه كنسر، كفارسٍ في قبضته سيفٌ بتار لا تسيل منه دماء ، يملأُ الفضاءَ صفيرًا، في نِزال: “كُنْ…
أو لا تكون!”
غفا، يُظلِّلُه قصرُه…
تحضنه أيادِ الرحمن.
زحفتِ الأمواجُ كحيَّةٍ تسعى، عنوةً،
دكَّتِ القصر،
انتقامًا للبحر،
كبحًا لجِماحِ الطفل.
لم يَذْرِفْ دمعةً، لم يسمع له صوتا
قال: “لا”، و عيناه تمسك بالسماء.
شاءَ لنفسهِ العُلى،
مضى
يُعيدُ الكرَّة.
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.