د.الطيب بياض | المغرب

- تحتاج كتابة التاريخ المحلي إلى مهارة خاصة في تعامل المؤرخ مع شواهده وشهوده، مرتبطة بصنعته كما دققها مارك بلوك في دفاعه عن التاريخ.
- تعتبر كتابة التاريخ المحلي عملاً مجهرياً مخبرياً، بل وربما استخبارياً احياناً، لصيد الوثائق وقنص المعلومات.
- مثلما يُفترض في من يتصدى لكتابة التاريخ المحلي ألا ينفر من ما تقترحه الذاكرة الجماعية المحلية من معطيات، عليه أن لا يستكين ليقينياتها، بل حسن الإصغاء إليها، بل ربما صياغة فرضيات ومنطلقات بحثه من ثوابتها، قبل العودة لنقدها وعزل الغث عن السمين منها.
لا تستقيم كتابة التاريخ المحلي بمنطق اخباري وضعاني، بل لا بد من توسيع مفهوم الوثيقة ليشمل كل ما له علاقة بالإنسان. وضرورة استحضار الحذر المنهجي المطلوب في التعامل مع الوثائق، وعدم مجاراتها في طروحاتها، بل إخضاعها للنقد والتمحيص، سواء كانت محلية أو منسوخة من الأرشيفات الأجنبية، من أجل بناء تاريخ علمي رصين. مع التأكيد على الانفتاح المثمر على مختلف فروع العلم والمعرفة، وليس فقط على العلوم الاجتماعية والإنسانية.
الصورة نقلا عن صفحة أوطاط الحاج فيس بوك
عناقيد عناقيد، موقع ثقافي فكري جامع مستقل.